تحالف اليسار يندد بعمليات التشطيب على مرشحيه

أعرب تحالف اليسار، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، عن استنكاره لما وصفه بعمليات التشطيب التي استهدفت عدداً من قياداته ومرشحيه للاستحقاقات التشريعية المقبلة، معتبراً أن هذه الإجراءات تقوض شروط تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة.
وأوضح التحالف، في بيان له، أنه يتابع بقلق ما اعتبره “عمليات تشطيب تعسفية ومريبة” طالت مسؤولين ومرشحين على المستويين الوطني والمحلي، مشيراً إلى أن من بين المعنيين أعضاء في المكتبين السياسيين للحزبين، من بينهم صفاء بنمسعود، وكيلة لائحة التحالف بجهة فاس-مكناس، وفاروق المهداوي، وكيل اللائحة بدائرة المحيط بالرباط، إلى جانب شيماء الحراق، وعمار الوافي، وعدد من المناضلين، من بينهم عبد الرحمن الشقوري، الكاتب المحلي لحزب فيدرالية اليسار بمدينة آسفي.
واعتبر التحالف أن هذه التطورات تعكس، بحسب تعبيره، استمرار اختلالات في المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية، مؤكداً أن رفض اعتماد البطاقة الوطنية كأساس تلقائي للتسجيل في اللوائح الانتخابية يحرم، وفق تقديره، عدداً كبيراً من المواطنين من حقهم الدستوري في المشاركة، ويفتح المجال أمام ما وصفه بالتلاعب في اللوائح الانتخابية والتشطيب على منافسين سياسيين.
كما رأى الحزبان أن ما يحدث لا يقتصر على حالات فردية، بل يندرج ضمن ما وصفاه بـ”نهج إقصائي” يستهدف مناضلي التحالف في عدد من مناطق المملكة، مستشهدين باعتقال وسجن ليمان أيت الجديدة بمدينة السمارة، إضافة إلى متابعات قضائية تطال عدداً من أطر ومناضلي التحالف، معتبرين أن ذلك يعكس استمرار التضييق على العمل السياسي المعارض.
وفي السياق ذاته، أعلن التحالف إدانته لما وصفه بـ”الاستهداف الممنهج” لمرشحيه، معتبراً أن عمليات التشطيب تمثل محاولة لإضعاف حضور المعارضة السياسية والتأثير على المنافسة الانتخابية، كما عبر عن رفضه لما اعتبره محاولات للتحكم المسبق في المشهد السياسي وإعادة إنتاج موازين القوى القائمة.
وأكد تحالف اليسار تمسكه بمواصلة الدفاع عن مشروعه السياسي القائم على ترسيخ قيم الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية، مع مواصلة مواجهة مختلف أشكال الفساد والريع السياسي والاقتصادي.
وفي ختام بيانه، أعلن التحالف تشكيل لجنة مشتركة بين الحزبين لتجميع المعطيات المتعلقة بحالات التشطيب، ودراسة سبل اتخاذ الإجراءات القانونية والنضالية المناسبة، كما دعا مناضليه ومتعاطفيه، إلى جانب القوى الديمقراطية والتقدمية، إلى التعبئة واليقظة استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي اعتبرها محطة للدفاع عن الديمقراطية والحقوق السياسية.



