بلاغ المركز المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية … بشأن صون هيبة المؤسسة الملكية وإحترام رموز الدولة

يتابع المركز المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية بانشغال بالغ، ما تم تداوله بشأن تصريحات منسوبة إلى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، تضمنت عبارات ذات طابع قدحي ولغة عامية رديئة مسيئة في حق مستشار جلالة الملك، السيد فؤاد عالي الهمة.
وإذ يؤكد المركز المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية أن الاختلاف في الرؤى والتوجهات السياسية يشكل أحد مرتكزات التعددية الديمقراطية، فإنه يعتبر أن هذا الاختلاف لا يمكن، تحت أي مبرر أو بأي حال من الاحوال أن يتحول إلى ذريعة للمساس بكرامة الأشخاص أو الإساءة إلى المؤسسات أو اعتماد خطاب يقوم على السب والتجريح وإثارة النعرات، بدل الاحتكام إلى الحجة والمسؤولية.
ويرى المركز أن استهداف مستشار سياسي وأمني لجلالة الملك بهذا المستوى من الخطاب، لا ينسجم مع مقتضيات الاحترام الواجب للمؤسسة الملكية باعتبارها المؤسسة الضامنة لوحدة الدولة واستقرارها واستمرارها، كما لا يخدم قواعد الانضباط السياسي الشريف الذي ينبغي أن يظل محكوماً بأخلاقيات الحوار والاحترام المتبادل.
ويسجل المركز المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية بكل أسف، تنامي الممارسات الخطابية لدى حزب العدالة والتنمية الإسلامي التي تستبدل النقاش السياسي الرصين بلغة شعبوية مستفزة قائمة على التبخيس والتجريح واستعمال ألفاظ عامية ذات حمولة قدحية، وهو منحى يسيء إلى صورة العمل الحزبي ويقوض الثقة في الفعل السياسي، ويعكس أزمة في إنتاج الأفكار والبدائل لدى هذا الحزب أكثر مما يعكس قوة في المواقف.
ويدعو المركز كافة الفاعلين السياسيين إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، والالتزام بأدبيات الاختلاف، واحترام المؤسسات الدستورية ورموز الدولة، والابتعاد عن كل خطاب من شأنه المساس بهيبة المؤسسات أو تغذية مناخ التوتر والانقسام.
وسيظل المركز مؤمناً بأن قوة الديمقراطية لا تُقاس بحدة العبارات، وإنما بسمو الخطاب، ورجاحة المواقف، واحترام والمؤسسات، والاحتكام الدائم إلى الدستور والقانون وأخلاقيات الممارسة السياسية.
الدكتور طارق اتلاتي رئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية



