سياسة

مناضل في الحزب الاشتراكي الموحد ينتقد تزكية نبيلة منيب على هرم لائحة أنفا

 

أعلن عبد الله أبعقيل، عضو الحزب الاشتراكي الموحد، أن المكتب السياسي للحزب قرر اعتماد مرشحة أخرى لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الدار البيضاء أنفا، رغم أن الجمع العام لفرع أنفا كان قد اختاره لتمثيل الحزب في هذا الاستحقاق، معتبراً أن القرار يتعارض مع الأعراف الديمقراطية التي دأب الحزب على ترسيخها.

وجاء هذا التطور بعدما صادق المجلس الوطني للحزب، الأحد، على ترشيح نآئبة الأمين العام للحزب والأمينة العامة السابقة، نبيلة منيب، لخوض الانتخابات التشريعية بدائرة أنفا، بناءً على اقتراح من المكتب السياسي، وذلك بعد تعذر ترشحها مجدداً على رأس اللائحة الجهوية، بسبب المقتضيات القانونية التي تمنع الترشح لولايتين متتاليتين على رأس اللوائح الجهوية.

وفي بلاغ وجهه إلى الرأي العام، أوضح أبعقيل أنه يدرك أن الأنظمة الداخلية للحزب تخول للمكتب السياسي صلاحية الحسم النهائي في الترشيحات، إلا أنه اعتبر أن ممارسة هذا الاختصاص ينبغي أن تراعي الإرادة التي تعبر عنها الفروع المحلية، حفاظاً على التقاليد التنظيمية القائمة على إشراك القواعد الحزبية في اتخاذ القرار.

وأضاف أن تجاوز اختيار فرع أنفا لا ينسجم، في نظره، مع مبدأ الديمقراطية الداخلية الذي ظل الحزب يدافع عنه، مؤكداً أن جميع المناضلين والمناضلات يجب أن تتاح لهم فرص متكافئة لتحمل المسؤوليات والتمثيل السياسي، وفق آليات ديمقراطية شفافة.

وشدد أبعقيل على أن موقفه لا يهدف إلى التشكيك في الصلاحيات التنظيمية للمكتب السياسي، وإنما يعبر عن تمسكه بحق القواعد الحزبية في المشاركة الفعلية في اختيار مرشحيها، معتبراً أن هذا النهج يشكل أحد أسس الممارسة الديمقراطية داخل الحزب.

كما وجه شكره إلى مناضلات ومناضلي فرع أنفا على الثقة التي وضعوها فيه، معبراً عن امتنانه لكل من سانده خلال هذه المرحلة، ومؤكداً أن المشروع الذي دافع عنه يظل، بالنسبة إليه، مشروعاً سياسياً وأخلاقياً يتجاوز حدود المنافسة الانتخابية.

وأكد المناضل اليساري استمرار التزامه بمبادئ الحزب، معتبراً أن المسؤوليات والمواقع قد تتغير، بينما تبقى القناعات والمبادئ ثابتة، ومجدداً عزمه على مواصلة الدفاع عن مشروع ديمقراطي يساري يقوم على الحرية والمساواة والكرامة.

وفي ختام بلاغه، أعلن أبعقيل دعمه لجميع المرشحات والمرشحين الذين حظوا بثقة قواعدهم الحزبية في مختلف مناطق المملكة، مؤكداً مواصلة العمل من أجل خدمة المشروع الوطني الديمقراطي، ومختتماً رسالته بالتأكيد على أن مسار النضال سيستمر مهما اختلفت المواقع والمسؤوليات.

قد يعجبك ايضا

Back to top button