
أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن المملكة تتجه نحو ضمان تزويد مختلف جهات البلاد بالماء الصالح للشرب خلال السنتين المقبلتين، بفضل المشاريع الكبرى التي جرى إطلاقها في إطار الاستراتيجية الوطنية للماء.
وأوضح بركة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج واسع لتطوير البنيات التحتية المائية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي والتصدي لتداعيات الجفاف والتغيرات المناخية.
وأشار الوزير إلى أن وتيرة إنجاز السدود شهدت تسارعاً خلال الولاية الحكومية الحالية، حيث تم الانتهاء من تشييد ثمانية سدود جديدة دخلت مرحلة الاستغلال، بينما تتواصل الأشغال في 14 سداً كبيراً وأربعة سدود متوسطة، ضمن خطة تستهدف رفع القدرات الوطنية لتخزين المياه.
وأضاف أن البرنامج يشمل كذلك إنجاز 155 سداً تلياً وسداً صغيراً بمختلف مناطق المملكة، بهدف تعبئة الموارد المائية، وتعزيز تزويد العالم القروي بالمياه، ودعم الأنشطة الفلاحية والتنموية.
وفي ما يتعلق بالطاقة التخزينية، كشف بركة أن السعة الإجمالية للسدود بلغت حالياً حوالي 21 مليار متر مكعب، ومن المرتقب أن ترتفع إلى 26 مليار متر مكعب بعد استكمال المشاريع المبرمجة، وهو ما يعزز قدرة المملكة على مواجهة التقلبات المناخية وضمان الأمن المائي.
وبخصوص إشكالية تراكم الأوحال داخل السدود، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تنفيذ برنامج لتعلية عدد من المنشآت المائية بهدف استعادة جزء من قدرتها التخزينية، مشيراً إلى أن هذه العمليات شملت، على وجه الخصوص، سد المختار السوسي وسد محمد الخامس، بما يسهم في الحد من آثار الترسبات وإطالة عمر هذه المنشآت الحيوية.



