سياسة

العلاقات التجارية بين المغرب وإسبانيا: نمو قياسي يعكس متانة الشراكة الثنائية

شهدت العلاقات التجارية بين المغرب وإسبانيا خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2024 تطورا ملحوظا، يعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين البلدين. ووفقا لتقرير أصدرته كتابة الدولة الإسبانية للتجارة، ارتفعت المبادلات التجارية بين الجانبين إلى مستويات غير مسبوقة، مما يؤكد قوة الروابط التجارية وعمق العلاقات الثنائية.
نمو الصادرات والواردات بين البلدين
بلغت الصادرات الإسبانية نحو المغرب في الفترة ما بين يناير وأكتوبر 2024 حوالي 10.843 مليار يورو، بزيادة بلغت 6.8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. في المقابل، وصلت قيمة الصادرات المغربية إلى إسبانيا 8.22 مليار يورو، مسجلة نموًا بنسبة 9.1%.
تعد هذه الزيادات استثنائية مقارنة بمعدلات النمو التي سجلتها إسبانيا مع دول أخرى حول العالم، ما يؤكد مكانة المغرب كشريك استراتيجي لإسبانيا.
توقعات بتحطيم الأرقام القياسية
إذا استمرت هذه الدينامية، فمن المرجح أن تحطم المبادلات التجارية بين البلدين الرقم القياسي المسجل في عام 2023، حين بلغت قيمة الصادرات الإسبانية إلى المغرب 12.145 مليار يورو، والواردات المغربية 9.032 مليار يورو.
مكانة المغرب في التجارة الإسبانية
بحسب التقرير، يعتبر المغرب الوجهة الأولى للصادرات الإسبانية في إفريقيا والسابعة عالميا. كما أن الصادرات الإسبانية نحو المغرب تمثل 3.37% من إجمالي الصادرات الإسبانية عالميا، بينما تأتي الواردات المغربية من إسبانيا في المرتبة الأولى إفريقيا والعاشرة عالميا.
تنوع السلع المتبادلة
أبرز التقرير تنوع المنتجات المتبادلة بين البلدين. ففيما يخص الصادرات الإسبانية إلى المغرب، تركزت على الوقود ومواد التشحيم (20%)، الآلات الميكانيكية (12%)، والمركبات (9%). أما الواردات الإسبانية من المغرب، فتضمنت الأجهزة الكهربائية (30%)، الملابس غير المحبوكة (14%)، المركبات (12%)، الأسماك (10%)، والفواكه (6%).
اتجاه مستدام نحو تعزيز التعاون التجاري
أشارت كتابة الدولة الإسبانية للتجارة إلى أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت ذروة في المبادلات التجارية بين البلدين. فقد مثلت الصادرات الإسبانية إلى المغرب 3% من إجمالي صادرات البلاد في عام 2022، لترتفع إلى 3.2% في 2023، مع توقع وصولها إلى 3.4% بحلول نهاية عام 2024. كما شهدت الواردات تطورا مماثلا، حيث ارتفعت من 1.9% في عام 2022 إلى 2.3% في عام 2024.
شراكة استراتيجية تنعكس على الاقتصادين
تظهر هذه الأرقام أن الشراكة الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا ليست مجرد تعاون عابر، بل علاقة استراتيجية طويلة الأمد. ويتوقع أن تستمر هذه الدينامية في تحقيق المزيد من التطورات، مع تعزيز التعاون في مختلف القطاعات التجارية.
فاطمة الزهراء الجلاد.

قد يعجبك ايضا

Back to top button